تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فان قلت : إنّ الإجماع مدركي . قلنا : إنّه بعد التساقط لا يكون مدركيّاً . فإن قلت : فإنّ التساقط فرضي ، فيكون الإجماع مدركيّاً بالنسبة إلى الطائفة الدالّة على المنع . قلنا : قد يكون الإجماع من الوضوح بحيث لا مناص منه حتّى لو كان مدركيّاً ، وهو الذي يسقط الطائفة المضادّة له ، وليس الشهرة وحدها . ثامناً : الرجوع بعد التساقط إلى استصحاب اشتغال الذمّة ، وعدم سقوط الأمر بالإتيان بالصلاة الفاقدة للشرط ، فتجب الإعادة مع توفّر الشرط أو القضاء كذلك . تاسعاً : الرجوع بعد التساقط إلى استصحاب الجواز حال حياة الحيوان ، بعد العلم بقصور الأدلّة على المنع عن الشمول لها . جوابه : أنّ مورد الاستصحاب هذا ليس له حالة سابقة ؛ لعدم إمكان اللبس حال الحياة . نعم ، يصدق الاستصحاب التعليقي وهو ليس بحجّة ، مضافاً إلى [ أنّ ] مفاده هو فرض موت الحيوان ؛ لعدم إمكان بقاء الجلد حيّاً بعد سلخه . عاشراً : أنّ أغلب أخبار الجواز واردة بالعناوين الخاصّة : كالثعلب والفنك والسمور ونحوها ، فإن كان هناك تجريد عن الخصوصيّة فللسباع خاصّة ، دون كلّ ما لا يؤكل لحمه ، ففي الإمكان تخصيص أخبار المنع بها ، فتصبح أخصّ من مطلقات الجواز ، فتخّصص بها .