تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هذا عن رسول الله ( ص ) ، فاحفظ ذلك يا زرارة : فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ، ذكّاه الذابح أو لم يذكه » « 1 » . والطيور الجوارح لا يجوز أكلها ، فتكون مشمولة للحكم بفساد الصلاة فيها ، وكذلك الحشرات ، مع أنّ المشهور لا يقول بالمنع فيها ، ومقتضى الأصل المؤمّن هو عدم المنع . إلّا أنّ هذا غير تامّ ؛ لإمكان دعوى انصراف السياق إلى ما يؤكل لحمه من الدوابّ لا من الطير ، ويؤيّده ما في صدر الرواية ؛ لأنّه يقول فيها : « إنَّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسدة » لا تقبل الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله . ومن الواضح أنّ كل هذه العناوين لا تنطبق على الطير ، وليس للطير أو الريش فيه ذكر ، فالانصراف إلى غيره واضح ، فيبقى هذا تحت دليل الجواز . وأمّا الحشرات فهي أيضاً تشملها الفقرة التي استشهدنا بإطلاقها ؛ لأنّها أيضاً ممّا لا يؤكل لحمه ، فتكون الصلاة ممنوعة فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 345 : 4 ، باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .