تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلّا أنّ العمدة على تلك العناوين المأخوذة فيها : كالوبر والبول والروث واللحم ؛ فإنّها لا تشمل الحشرات الصغار التي لا لحم لها عرفاً : كالذباب والبقّ ، فتكون هذه داخلة تحت الأصل المؤمّن . نعم ، ما كان من الحشرات له لحم وجلد وبول وروث كان مشمولًا لدليل المنع بلا إشكال ؛ لصدق اسم الموصول عليه ، وهو « ما لا يؤكل لحمه » وكذلك عنوان « كلّ شيء حرام أكله » يعني : الحيوانات ، وهذه منها . فان قلت : فإنّ المشهور فهم منها الدوابّ ، وهي غير الحشرات ، بل الوحوش وأضرابها . قلنا : يمكن منع هذا الانصراف ، مع وضوح أنّ هذا الصنف من الحشرات هي من الدواب أيضاً . وأمّا وجوه الجمع بين الطائفتين المتعارضتين السابقتين [ فهي ] : أوّلًا : أنّه يمكن القول : إنّه لم يتمّ شيء من الأدلّة السابقة على الجواز ، اللّهمّ إلّا صحيحة الحلبي ، وفيها عنوانا : ( الفراء والسنجاب ) . والاستدلال بها على الجواز عموماً متوقّف على نحو من التجريد عن الخصوصيّة ، وهو ممكن المنع ؛ لأنّه إشارة إلى موارد خارجيّة كانت متحقّقة في المجتمع في ذلك الحين . ثانياً : حمل الحكم بالجواز على التقيّة ، كما صدر من الشيخ الطوسي « 1 »
هامش
( 1 ) الاستبصار 385 : 1 .
بيان الفقه — صفحة 245 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر