إحراز الصغرى ، وأنّ الحيوان مذكّى فعلًا .
ثانياً : التجريد عن الخصوصيّة من الأخبار الدالّة على الحلّيّة في الحيوانات الأهليّة بالتذكية ، إلّا أنّ هذا التجريد متوقّف على الجزم بعدم الفرق بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل من هذه الناحية ، وهو متعذّر ، ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال .
ثالثاً : الإجماع والشهرة المتحقّقان في الجملة ، وكذلك ارتكاز المتشرّعة عليه ، أي : على الطهارة بالتذكية ، وأمّا السيرة فغير موجودة ؛ لقلّة ما يذكّى من الحيوانات غير المأكول لحمها .
رابعاً : استصحاب الطهارة حال الحياة ؛ فإنّه يشكّ في حصول النجاسة بعد التذكية ، فنستصحب الطهارة ، ولا يكون هذا من تغير الموضوع ؛ لأنّ التغيّر في الجملة ممّا لابدّ منه ليفرض حصول الشكّ ، وأمّا الزائد عن ذلك فيمكن منعه ؛ لأنّ الموضوع هو الحيوان ، وهو متحقّق عرفاً .
خامساً : أصالة الطهارة بعد التنزّل عن الوجوه السابقة ، وصغراها محرزة .
فإن قلت : فإنّه بعد التنزّل عن الوجوه السابقة يثبت أنّه ميتة ، وكلّ ميتة نجسة ، وصغراه محرزة أيضاً .
قلنا : كلا ؛ فإنّه وإن كان ميتة - يعني : أنّه حيوان ميّت - إلّا أنّه لا دليل لفظي على نجاسة كلّ ميتة إلّا ما خرج بدليل ، والمفروض أنّ هذا المورد لم يخرج بدليل ، فيبقى مشمولًا لدليل النجاسة . بل دليل نجاسة الميتة لبّي يقتصر منه على القدر المتيقّن ، وهو غير مورد الكلام ، الذي هو الحيوان
بيان الفقه — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩