تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بغضّ النظر عمّا سنقوله ، والجمع بين الطائفتين ، وخاصّة فيما يقول في السؤال : ( وأشباهه ) ، فإنّه يساعد بوضوح على التجريد عن الخصوصيّة ، وإنّ هذا التجريد قد قام به السائل نفسه . ورواية الحسن بن شهاب ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة أيصلّي فيها ؟ قال : « نعم » « 1 » . وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن اللحاف « 2 » من الثعالب والجرز « 3 » منه أيصلّي فيها أم لا ؟ قال : « إن كان ذكيّاً فلا بأس به » « 4 » . وكلاهما واضح دلالة إلّا أنّه غير تامّ سنداً . هذا ، وقبل النظر في وجوه الجمع بين هاتين الطائفتين المتعارضتين ، يحسن التعرّض إلى أمرين يمكن التعميم إليها من روايات المنع أو من كلا الطائفتين ، بحيث تقع أيضاً طرفاً للتعارض ، وهما : الريش ممّا لا يؤكل لحمه ، والحشرات أو أجزاؤها ، وهي أيضاً ممّا لا يؤكل لحمه ، فهل يمكن تعميم الحكم إليها أم لا ؟ أمّا الريش فقد يقال : إنّ في الأدلّة ما يشملها بالمنع بالإطلاق ، وهو صحيحة ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله ( ع ) . . . إلى أن قال : « يا زرارة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 358 : 4 ، باب 7 من أبواب لباس المصلّي ، ح 10 . ( 2 ) في نسخة : « الخفاف » . ( 3 ) في نسخة : « الخوارزميّة » . ( 4 ) وسائل الشيعة 358 : 4 ، باب 7 من أبواب لباس المصلّي ، ح 11 .
بيان الفقه — صفحة 243 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر