فراء السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالخزّ والخفاف من أصناف الجلود ، فقال : « لا بأس بهذا كلّه إلّا الثعالب » « 1 » .
وقوله : ( الحواصل ) يعني : الطير ، وقوله : ( المناطق ) جمع نطاق وهو الحزام ، وهو شريط قوي يعمل من الجلد وكان غالباً ما يلبسه العساكر ، ولا زال شيء يسمّى عندهم بالنطاق إلى الآن ، وقوله : ( الخفاف ) جمع خفّ وهو ما يلبسه بالرجل ويلفّ القدم وتصنع من الجلود أيضاً ، وفرقها عن النعل أو النعال كون الأخير لا يلف القدم ، بل يلي الأرض فقط .
والحكم في الروايتين هو الجواز ، واستثنى في الأخيرة الثعالب ، فيكون المراد جواز اللبس في الصلاة ولا أقلّ من أنّه مشمول له بالإطلاق .
إلّا أنّه لا يتمّ ؛ لوضوح أنّ المراد باللبس ما كان خارج الصلاة ، أو قل مطلق اللبس ، أو قل : اللبس من حيث كونه لبساً ، بغضّ النظر عن الصلاة ، وذلك بأكثر من قرينة :
[ الأولى ] : أنّ المتبادر أو المنصرف من اللباس هو ذلك .
[ الثانية ] : أنّه لم يستثنِ الميتة ولم يشترط التذكية ، ولو كان المراد الصلاة لذكرها بالضرورة .
الثالثة : أنّ من جملة ما وقع في السؤال ( الخفاف ) مع وضوح عدم جواز لبسها خلال الصلاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 352 : 4 ، باب 5 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .