« بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه » . قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : « لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول الله ( ص ) ؛ إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » « 1 » .
وهذه التتمّة تدلّنا بنحو القرينة المتصلة على أن مراده مما كان منه ذكيّاً أي : مأكول اللحم ؛ باعتباره مورد الصدق العرفي والمتشرّعي غالباً ، بحيث لا يكاد يصدق عرفاً على الوحوش أنّها ذكيّة ، وإن ذبحت على الطريقة الشرعيّة .
ولمّا دفع السؤال عمّا لا يؤكل لحمه أجاب بجواز السنجاب فقط ، وقيّده بشيء على نحو القاعدة العامّة ، وهو كونه حيواناً نباتيّاً لا يأكل اللحم ، وليس لديه ناب ومخلب .
وهو واضح في ضرب القاعدة العامّة لجواز ما كان كذلك من الحيوان ، واختصاص التحريم بالضواري آكلة اللحوم ، والظاهر أنّ نسبة أكل اللحم إلى كونه ذي ناب ومخلب ، أي نسبة التساوي خارجاً ، كما أنّها هي النسبة بين الناب والمخلب أيضاً .
ومنها رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال : « لا بأس بذلك » « 2 » .
ورواية الريّان بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن لبس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 348 : 4 ، باب 3 ، من أبواب لباس المصلّي ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 352 : 4 ، باب 5 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .