تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ودالّة على جواز لبس ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، لابدّ من استعراض أهمّها ثمّ التعرّض إلى النسبة بين الطائفتين . منها : رواية أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما تقول في الفراء أيّ شيء يُصلّى فيه ؟ فقال : « أيّ الفراء ؟ » قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، قال : « فصلِّ في الفنك والسنجاب ، فأمّا السمور فلا تصلِّ فيه » « 1 » . وتقريب الاستدلال بها على الجواز أن يقال : إنّ كلّ هذه الحيوانات المذكورة فيها غير مأكولة اللحم ، فيكون مقتضى التجريد عن الخصوصيّة هو الجواز ، ما عدا ما خرج بدليل كالسمور . فإن قلت : فإنّ هذا التجريد غير ممكن بعد النهي عن السمور . قلنا : إنْ سلّمناه فلا أقلّ أنّ السياق يقتضي التبعيض بين جلود ما لا يؤكل لحمه والتفصيل بينها . وبتعبير آخر : أنّ هناك حيواناً ممّا لا يؤكل لحمه تجوز الصلاة فيه ، وهذا واضح من الرواية ؛ بعد وضوح أنّ الفنك والسنجاب ممّا لا يؤكل لحمه . ومعتبرة الوشّاء قال : كان أبو عبد الله ( ع ) يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه « 2 » . والكراهة مناسبة مع الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 349 : 4 ، باب 3 من أبواب لباس المصلي ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 346 : 4 ، باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 5 .