وجوابه : أنّها غير منافية مع المنع .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سأله عن أشياء منها : الفراء والسنجاب ، فقال : « لا بأس بالصلاة فيه » « 1 » .
والمراد بالفراء ما هو الأغلب وجوداً في المجتمع وهو مأخوذ ممّا لا يؤكل لحمه ، والكلام فيها هو ما سبق في رواية علي بن راشد .
ورواية علي بن أبي حمزة البطائني قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( ص ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ، قال : « لا تصلِّ فيها إلّا ما كان منه ذكّياً » « 2 » ، ولها تتمّة تأتي .
أمّا من ناحية السند فالبطائني هذا كان له عهد وثاقة وعهد انحراف ، فإذا شككنا في أنّ روايته المعنيّة كانت في أيّ العهدين كانت شبهة مصداقيّة للحجّيّة ، فتسقط ما لم نحرز صدورها منه في عهد الوثاقة ، ونحن لا نعلم في هذه الرواية بذلك .
وقوله : ( لباس ) أي : لبس ، وهذا واقع في كلام الرواية لا الإمام ( ع ) ، والمراد بالفراء - كما سبق - هو الأغلب المتوفّر في المجتمع ، وهو مأخوذ غالباً ممّا لا يؤكل لحمه .
واشتراط التوكيد معناه : أن لا يكون ميتة ، فالرواية إلى هنا نصّ بالجواز ، إلّا أنّه يقول بعد ذلك : قلت : أوليس الذكي ذكي بالحديد ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 347 : 4 ، باب 3 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق 348 : 4 ، ح 3 .