يلصق بالجلد » « 1 » .
قال : وذكر أبو الحسن - يعني : علي بن مهزيار - أنّه سأله عن هذه المسألة ، فقال : « لا تصلِّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته » « 2 » .
وفي هاتين الروايتين عدّة نقاط :
الأُولى : أنّ الاستدلال بها حسب التقريبات السابقة من التجريد عن الخصوصيّة ونحوه .
الثانية : أنّه إنّما نهى عن الثوب الذي يليه باعتبار تعلّق الشعر فيه ممّا لا يؤكل لحمه ، والمراد من قوله : « الذي يلصق بالجلد » جلد الحيوان لا جلد الإنسان ، وهو ليس له مفهوم مخالف على جواز ما يلصق بالوبر إن حمل شيئاً من الوبر .
الثالثة : أنّ الرواية الأخيرة قد تعتبر مرسلة ؛ لأنّها عن رجل سأل الإمام الرضا ( ع ) ، إلّا أنّ الظاهر أنّه كان واسطة في السؤال أو قل : كان هو السائل ولم يكن واسطة في الرواية ، بل إنّ علي بن مهزيار عرف جواب الإمام بنفسه ؛ لأنّه يعرف خطّه ، ومن الواضح من السؤال أنّ الجواب كان خطّيّاً ، وقرينته أنّ قوله : ( فلم أدر أيّ الثوبين ) هو كلام علي بن مهزيار ، وليس كلام الرجل المجهول ، فلا تكون مرسلة .
هذا ، وهناك عدّة من الروايات يمكن اعتبارها معارضة لهذا المضمون
هامش
( 1 ) المصدر السابق 357 : 4 ، باب 7 من أبواب لباس المصلّي ، ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق 357 : 4 ، في ذيل الحديث الثامن .