الأُولى : أنّ الأرانب ممّا لا يؤكل لحمها ، كما هو إجماع أهل مذهبنا .
والثانية : التجريد عن الخصوصيّة من الأرنب إلى غيره ممّا لا يؤكل لحمه ، مع العلم أنّها ليس فيها مفهوم مخالفة يقتضي الجواز في غيره .
ومثلها بالضبط رواية أحمد بن إسحاق الأبهري « 1 » .
وعن جعفر بن محمّد بن أبي زيد ، قال : سألت الرضا ( ع ) عن جلود الثعالب الذكية ، قال : « لا تصلِّ فيها » « 2 » .
وذلك بتقريبات سبقت ، ونحوها التي بعدها « 3 » . والمقصود بالذكية المذكّاة شرعاً ، بحيث تكون طاهرة وغير محكومة بحكم نجاسة الميتة .
وهنا روايتان بمضمون النهي عن لبس الثوب الذي يليه : كرواية أبي علي بن راشد في حديث قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : الثعالب يصلّى فيها ؟ قال : « لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة » . قلت : أُصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : « لا » « 4 » .
ورواية علي بن مهزيار : عن رجل سأل الرضا ( ع ) عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أيّ الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فوقّع بخطّه : « الثوب الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 356 : 4 ، باب 7 من أبواب لباس المصلّي ، ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : 357 ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 357 : 4 ، باب 7 من أبواب لباس المصلّي ، ح 4 .