عدد من الروايات : كموثقة سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلون فيه » « 1 » .
والاستدلال بالمنع بها واضح ؛ لأنّه مقتضى النهي ، وقلنا : إنّ النهي إذا تعلّق بأمر قابل للصحّة والفساد فهم منه الفساد الوضعي ، وليس النهي التكليفي ، وهذا صغراه محرزة هنا .
غير أنّ العنوان المأخوذ هو جلود السباع ، لا مطلق غير المأكول ، فنحتاج إلى نحو من التجريد عن الخصوصيّة وحمل السباع على المثاليّة ، وليس في الرواية - على أي حال - مفهوم مخالفة ينفي الزائد ؛ لأنّه على تقديره فهو مفهوم الوصف الذي ليس بحجّة .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه ( ع ) ، قال : سألته عن ركوب جلود السباع ، فقال : « لا بأس ما لم يسجد عليها » « 2 » .
وظاهرها مربوط بمكان المصلّي ، ما لم نفهم من السجود مطلق الصلاة ، ونفهم من الاستعلاء في « عليها » ما يشمل الظرفيّة المناسبة للبس .
ورواية سماعة قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن جلود السباع ، فقال : « اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلون فيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 353 : 4 ، باب 5 من أبواب لباس المصلّي ، ح 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 353 : 4 ، باب 5 من أبواب لباس المصلي ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق 354 : 4 ، باب 5 من أبواب لباس المصلّي ، ح 6 .