كذلك ، ولا هو ما له نفس سائلة ؛ لأنّه كلّه ليس كذلك ، ولا هو ما يحرم أكله ؛ لأنّه ميتة طاهرة على كلّ حال بكلّ أنواعه ، فلا أثر من هذه الناحية . نعم ، أثره الوحيد هو حلّيّة الأكل .
وأمّا ما يحلّ أكله من حيوان البحر ما هو زائد عن التذكية ، لا شكّ أنّه السمك ذو القشور دون السمك المجرّد ، إلّا أنّ هذا شرط في السمك دون غيره .
وأمّا ما لا يصدق عليه بالحمل الشايع العرفي كونه سمكاً فغير مشروط بذلك ، فهل نقول بحرمة أكله ؟
أمّا ما كان من الحشرات عرفاً فمقتضى القاعدة الحرمة ، ما لم يخرج بدليل كالروبيان ، وأمّا غير الحشرات وغير السمك فمقتضى القاعدة الحلّيّة ، كقوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » إذا لم نفهم خصوص سطح الأرض ، وقوله تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ « 2 » . ولا أقلّ من الأصل المؤمّن أو المانعيّة عن الحلّيّة .
[ حكم لبس ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ]
يقع الكلام في لبس ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، فقد دلّ على المنع
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 96 .