مشروع .
ولا يشترط فيه أن لا يكون نافراً ، فالحيوان النافر يصدق عليه الصيد والذبح معاً ويصحّان فيه ، إلّا أنّهما مع ذلك لا يجتمعان ؛ إذ مع النفور يتعذّر الذبح ويتعين الصيد ، ومع الاستسلام يتعيّن الصيد ولا يصدق الذبح .
وقد يقال باشتراط أن يكون للحيوان لحم ودم عرفاً ، أو أن يكون له نفس سائلة ، إلّا أنّ هذا في الحقيقة راجع إلى اشتراط أن لا يكون حشرة ؛ إذ لا يوجد محلّ افتراق بين الآخرين .
كما قد يقال : باشتراط أن لا يكون إنساناً ، لعدم صحة التذكية في الإنسان بالضرورة ، إلّا أنّ هذا الاشتراط راجع إلى التدقيق في الفهم ، باعتبار تعميم معنى الحيوان إلى الإنسان باعتباره حيواناً ناطقاً ، فيحتاج إلى استثنائه .
إلّا أنّ هذا مبني على فهم دقّي لا عرفي ، وإلّا فإنّه في نظر العرف قطعاً أنّ معنى الحيوان لا يشمل الإنسان ، وأنّ الإنسان ليس بحيوان .
وهذا من أدلّة جواز أن يكون شعر الإنسان خلال الصلاة ولو كان من غيره ، وإن كان بالفهم الآخر هو شعر ما لا يؤكل لحمه ، وكذا جواز شرب لبن المرأة للكبار والصغار ، وإن كان بالفهم الآخر أنّه لبن ما لا يؤكل لحمه ، وما حرم لحمه حرم لبنه .
والحيوان البحري هو الذي يموت في الهواء ، فالحيوان البرمائي برّي على الحقيقة ؛ لأنّه يتنفّس الهواء ، والبرّي هو الهوائي ، يعني : الذي يعيش بتنفّس الهواء : سواء كان طائراً أم ماشياً .
وموضوع الصيد البحري ليس هو النجس العين ؛ لأنّه كلّه ليس
بيان الفقه — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٢