تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وما لم تقع عليه الذكاة من الحيوانات وإن كان طاهر ( العين ) تكون فيه الذكاة سالبة بانتفاء الموضوع ، وقد ذكرنا في « المنهج » « 1 » عدّة أشكال متصوّرة من ذلك : منها : ما ليس لها أوداج أربعة كالحشرات أو له ذلك ، ولكنّه يموت قبل إكمال قطعها أو تكون أوداجه ممتنعة القطع ، كما لو كانت بعيدة جدّاً عن الجلد أو كانت محصّنة بعظم ونحوه كالمدرّعات ، لكنّ الإشكال أنّ هذا القسم وإن كان متصوّراً ، إلّا أنّه لا مصداق له خارجاً . وقد عبّر المحقّق الحلّي بالذكاة ، وهو السبب الشرعي لطهارة الحيوان الميّت من هذه الناحية ، وهو معنى كلّي ينطبق على أربع حصص أو أنواع غير متداخلة على ما سنقول ، وهي : قطع الأوداج الأربعة والنحر والصيد البرّي والصيد البحري ، وهي غير متداخلة ، بمعنى : أنّ استعمال أيّ منها محلّ الآخر باطل شرعاً ، ولا يجوز أكل الحيوان المقتول به إلّا ما خرج بدليل . وموضوع الذبح الذي هو قطع الأوداج متكوّن من الشرائط التالية : 1 . أن يكون طاهر العين . 2 . أن لا يكون من الحشرات . 3 . أن يصدق عليه قطع الأوداج الأربعة ، وليس متعذّراً فيه كما سبق . 4 . أن لا يكون حيواناً مائيّاً ؛ فذبخ الحيوان المائي كالسمك غير
هامش
( 1 ) أُنظر : منهج الصالحين 214 : 4 .