وما لم تقع عليه الذكاة من الحيوانات وإن كان طاهر ( العين ) تكون فيه الذكاة سالبة بانتفاء الموضوع ، وقد ذكرنا في « المنهج » « 1 » عدّة أشكال متصوّرة من ذلك :
منها : ما ليس لها أوداج أربعة كالحشرات أو له ذلك ، ولكنّه يموت قبل إكمال قطعها أو تكون أوداجه ممتنعة القطع ، كما لو كانت بعيدة جدّاً عن الجلد أو كانت محصّنة بعظم ونحوه كالمدرّعات ، لكنّ الإشكال أنّ هذا القسم وإن كان متصوّراً ، إلّا أنّه لا مصداق له خارجاً .
وقد عبّر المحقّق الحلّي بالذكاة ، وهو السبب الشرعي لطهارة الحيوان الميّت من هذه الناحية ، وهو معنى كلّي ينطبق على أربع حصص أو أنواع غير متداخلة على ما سنقول ، وهي : قطع الأوداج الأربعة والنحر والصيد البرّي والصيد البحري ، وهي غير متداخلة ، بمعنى : أنّ استعمال أيّ منها محلّ الآخر باطل شرعاً ، ولا يجوز أكل الحيوان المقتول به إلّا ما خرج بدليل .
وموضوع الذبح الذي هو قطع الأوداج متكوّن من الشرائط التالية :
1 . أن يكون طاهر العين .
2 . أن لا يكون من الحشرات .
3 . أن يصدق عليه قطع الأوداج الأربعة ، وليس متعذّراً فيه كما سبق .
4 . أن لا يكون حيواناً مائيّاً ؛ فذبخ الحيوان المائي كالسمك غير
هامش
( 1 ) أُنظر : منهج الصالحين 214 : 4 .