وكذا الأدلّة اللبّيّة ؛ فإنّها وإن لم يكن لها إطلاق ، إلّا أنّنا لا نحتاج هنا إلى إطلاقها ؛ لأنّ السيرة والإجماع حاصلان في البدن نفسه كما هما حاصلان في الثياب .
مضافاً إلى إمكان فهم الأولويّة عن الإجماع على الثياب ، لكنّه لا يكون إجماعاً بعنوانه .
بعد أن تم ذلك ، ندخل في تفاصيل عبارات المحقّق الحلّي .
حيث قال : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان ممّا يؤكل لحمه : سواء دبغ أم لم يدبغ « 1 » .
وهذا ما سبق في الطائفة الأولى السابقة ، وهي معتبرة السند ، وتنصّ على الدبغ أيضاً ، كقوله ( ع ) : « ولو دبغ سبعين مرّة » « 2 » .
قال « 3 » : وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته ممّا يقع عليه الذكاة - إذا ذكّي كان طاهراً ، ولا يستعمل في الصلاة « 4 » .
ومراده : أنَّ ما لم يكن طاهراً في حياته - وهو الكلب والحنزير - لم تصح عملية التذكية شرعاً ؛ إذ لا أثر لها عليه إطلاقاً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 54 : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 501 : 3 ، باب 61 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) أي : المحقّق الحلّي .
( 4 ) شرائع الإسلام 54 : 1 .