كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلّا ثوب واحد ، واجنب فيه ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلّي عرياناً قاعداً يؤمي إيماءً » « 1 » .
ورواية الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلّا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ؟ قال : « يتيمّم ويطرح ثوبه ، ويجلس مجتمعاً ، فيصلّي ويؤمي إيماءً » « 2 » .
الطائفة التاسعة : أنّه لا يجب إعلام الغير بوجود النجاسة : كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يصلّي ، قال : « لا يؤذنه حتّى ينصرف » « 3 » .
وصحيحة عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أعار رجلًا ثوباً فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ، قال : « لا يعلمه » قال : قلت : فإن أعلمه ؟ قال : « يعيد » « 4 » .
مع كون أنّ الظاهر من ( لا يصلّي فيه ) أنّه بسبب النجاسة لا بسبب الغصبيّة ولا بسبب ما لا يؤكل لحمه ، ومثل هذا الاحتمال وإن كان موجوداً بدواً ، إلّا أنّه خلاف الظاهر وخلاف الاطمئنان الناشئ من الغالب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 486 : 3 ، باب 46 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 486 : 3 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 474 : 3 ، باب 40 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 488 : 3 ، باب 47 من أبواب النجاسات ، ح 3 .