أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلّيت فيه » « 1 » .
فإنّه من الواضح عدم جواز الصلاة في الدم الكثير ، والتجريد عن الخصوصيّة لكلّ النجاسات ممكن من هذه الناحية ، وإن لم يمكن من جهة العفو عن مقدار الدرهم ، كما لا يمكن التجريد من عين النجاسة إلى المتنجّس ، إلّا أنّ كلامنا الآن عن الصلاة في عين النجاسة .
هذا وفي كلّ طائفة أخبار أُخرى عديدة بنفس المضمون ، إلّا أنّنا نختار منها الأصحّ والأوضح ؛ خشية التطويل ، إلّا أن غيره سيأتي فيه نفس التقريب الذي نذكره لكلّ طائفة ، فالمهم أنّه بهذا العدد يفوق حدّ التواتر كما ذكرنا بالتأكيد .
الطائفة الرابعة : فيمن علم بالنجاسة ولم يستطع التعرّف على موضوعها : كصحيحة زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال - : قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه ، فطلبته فلم أقدر عليه ، فلمّا أن صلّيت وجدته ، قال : « تغسله وتعيد . . . . » الحديث « 2 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال : ذكر المني فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 431 : 3 ، باب 20 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق 477 : 3 ، باب 41 من أبواب النجاسات ، ح 1 .