فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » « 1 » .
ومن الواضح أنّ الأمر بالإعادة معناه فساد الصلاة ، والسبب مذكور ، وهو الصلاة في الدم أو في المني أو في البول ، ولا جامع بين هذه الأُمور إلّا كونها من أعيان النجاسة متشرّعيّاً وشرعاً ، والإسناد لهاتين الروايتين معتبران .
الطائفة الخامسة : فيمن نسي النجاسة حتّى صلّى : كصحيحة زرارة قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني ، فعلمت أثره إلى أن أصيب له من الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » . قلت : فإنّي لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه أصابه ، فطلبته فلم أقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ، قال : « تغسله وتعيد » « 2 » .
ومعتبرة ابن مسكان قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله ( ع ) مع إبراهيم بن ميمون ، فقلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله ، فيصلّي ويذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها ، قال : « يغسلها ويعيد » « 3 » .
وتقريبه قد أصبح واضحاً بعد الذي ذكرناه في الطوائف السابقة ، غير أنّ الأخيرة تحتاج إلى نحو من التجريد عن الخصوصيّة من البدن إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 478 : 3 ، باب 41 من أبواب النجاسات ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 377 : 3 ، باب 41 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 429 : 3 ، باب 41 من أبواب النجاسات ، ح 3 .