مبحث لباس المصلي
وينبغي أوّلًا أن نذكر الحكم الرئيس فيه ، وهو عدم جواز الصلاة في اللباس النجس ، قبل أن ندخل في التفاصيل التي ذكرها المحقّق الحلّي .
ومقتضى الأُصول العمليّة وإن كان هو عدم الشرطيّة وعدم المانعيّة ، إلّا أنّه محكوم بالدليل الاجتهادي الدالّ على الشرطيّة والمانعيّة بوضوح .
وما يمكن أن يستدلّ به في هذا الصدد الأخبار والأدلّة اللبّيّة .
أمّا الأخبار فعلى طوائف يصل مجموعها فوق حدّ التواتر :
الطائفة الأُولى : ما دلّ على عدم جواز الصلاة في جلد الميتة : كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت : أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : « لا ، ولو دبغ سبعين مرّة » « 1 » .
وصحيحة محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، في الميتة : « لا يصلِّ في شيء منه ولا في شسع » « 2 » .
غير أنّ الاستدلال بهذا اللسان للقاعدة العامّة الفقهيّة إنّما يتمّ إذا أمكن التجريد عن الخصوصيّة من جلد الميتة إلى غيره من أعيان النجاسة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 343 : 4 ، باب 1 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 345 : 4 ، باب 1 ، من أبواب لباس المصلّي ، ح 2 .