تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وكذلك من جلد الميتة بصفته أحد أعيان النجاسة إلى المتنجّس به وبغيره ، وإذا أمكن التجريد الأوّل لم يكن التجريد الثاني قطعاً ؛ لأنّه تجريد إلى الأقلّ ، وهو متعذّر ، فتبقى هذه الروايات خاصّة بموردها . الطائفة الثانية : ما دلّ على اشتراط الذكاة في الجلد خلال الصلاة ، كرواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) أو أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفرّاء والصلاة فيها ؟ فقال : « لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكّياً » . قال : قلت : أوليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال : « بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه » « 1 » . والاستدلال بهذه الرواية يحتاج إلى مقدّمتين على الأقل : [ الأُولى ] : صحّة السند ، مع أنّها غير معتبرة ، غير أنّه يمكن القول : إنّ المضمون مسلّم فقهيّاً ، بحيث نستغني معه عن السند . [ الثانية ] : أن يقال : إنّ ما لم يذكَّ فهو ميتة ، وكلّ ميتة نجس ، فنحتاج إلى نحو من التجريد عن الخصوصيّة ، كما قلنا في الطائفة الأُولى . الطائفة الثالثة : ما دل على جواز الصلاة في الدم إذا كان بمقدار الدرهم : كصحيحة مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : « إذا رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلِّ ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ، ما لم يزد على مقدار الدرهم . وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء : رأيته من قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 345 : 4 ، باب 2 ، من أبواب لباس المصلّي ، ح 2 .
بيان الفقه — صفحة 223 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر