والمغرب .
15 . نفس الصورة ولكن تبيّن وقوع صلاته خارج المشرق والمغرب .
فهنا قد يقال بسقوط الأمر بالصلاة مع المبادرة إليها خلال الوقت ، مع بذل إمكانه في الفحص ، فلا يجب القضاء ، ولم يدلّ في وجوبه دليل معتبر ، وإنّما دلّ على وجوب الإعادة فيما إذا تبيّن الخلاف في الزيادة على الشرق والغرب ، وأمّا القضاء فلا ، ولا مورد للتجريد عن الخصوصيّة ، مع احتمال الفرق ، بل إنّ القضاء ممّا نفته طائفة من الروايات ، ومقتضى إطلاقها شمولها حتّى مثل هذه الصورة .
لا يقال : الإعادة لغة هي تكرار الصلاة ، أو هو أعمّ من الأداء والقضاء .
قلنا : نعم ، ولكنّه محمول على الاستحباب ؛ بدليل نفي الإعادة بعد الفوت .
لا يقال : كلّا ؛ فإنّ هذا النفي إطلاق يمكن تقييده ، أو هو - في الحقيقة - ليس له إطلاق لهذه الصورة ؛ لأنّه خاصّ بالانحراف القليل نسبيّاً ، وهو غير الفرض .
فإن قلت : فإنّ القضاء بأمر جديد تجري عنه البراءة ، وخاصّة بعد أن أدّى ما عليه .
قلنا : يمكن التمسّك بمطلقات وجوب الإعادة إذا كان الانحراف أكثر من اليمين واليسار ؛ على اعتبار أنّ المراد هو الأعمّ من الأداء والقضاء .
فإن قلت : كلّا ؛ لإحراز القبلة ضمن الأربع ، وعدم وجوب تعيين النيّة
بيان الفقه — صفحة 220
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٠