تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بالخلاف خلال الصلاة أم بعدها ، في الوقت أم خارجه . قلنا : هذا المشهور ليس بحجّة ؛ فإنّه - كما هو - معتمد على هذه الروايات ، وليس له دليل بذاته ، ومرجعه إلى تقديم روايات المشرق والمغرب على غيرها ، وهو يحتاج إلى تقريب مفقود . والجمع الآخر دلالي ، وهو أن نأخذ عدّة أمور بنظر الاعتبار : الأول : أنّ مفهوم ( مخالفة القبلة ) والانحراف عنها لا يشمل الاستدبار ؛ لأنّ الاستدبار عرفاً أشدّ من مجرّد المخالفة ، وبذلك تخرج عدّة حصص مشمولة للاستدبار ، كالاستدبار أثناء الصلاة وخلال الوقت وبعده . الثاني : أنّ العلم في أثناء الصلاة بالمخالفة يراد به ما كان داخل الوقت لا خارجه ، يعني : أثناء الصلاة الأدائيّة ، وهكذا انصرافها العرفي الفعلي ، فيختلف موضوعها عن طائفة ( يعيد خارج الوقت ) فلو انكشف الخلاف خلال صلاة القضاء دخل في هذه الطائفة . الثالث : أنّ انكشاف الخلاف خلال الوقت لا يشمل خلال الصلاة ، بل يراد به ما كان بعدها عرفاً ، وكذلك لسان الانكشاف بعد الوقت ، فيختلف اللسان الأوّل موضوعاً عن طائفة ( يعيد في الوقت ) . الرابع : أنّ لسان ( ما بين الشرق والغرب قبلة ) غير قابل للتقييد ؛ لأنّه - عرفاً - نصّ في الإطلاق - مثلًا - لصورة الانكشاف خلال الصلاة أو خلال الوقت أو بعد الوقت . ورواية إسماعيل الجعفي السابقة غير معتبرة سنداً ، ولكنّها شاملة للجاهل والعالم ، فتقيّد بصحيحة زرارة السابقة ، إلّا أنّ هذا لا يتمّ ؛ لأنّها إنّما
بيان الفقه — صفحة 212 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر