[ الرابع ] : أن تحمل على صورة انكشاف الاستدبار في الصلاة الأُولى : إمّا نصّاً أو تقييداً ، كما أنّ العكس ( وهو الالتفات خلال الصلاة خارج الوقت ) يمكن تقييده بأحد هذه الأُمور ، لكنّه لا يصدق عليه الإعادة إلّا أن يراد به مطلق التصحيح .
ومعه يكون عنوانها ساقطاً ، يعني : التفصيل بين الوقت وخارجه ، كما هو المشهور ؛ إذ لا يحتمل الأخذ به على إطلاقه ، فيقتصر به على القدر المتيقّن ، وهو استدبار القبلة أو صورة العلم ، أو يحمل على الاستحباب أو الاحتياط الاستحبابي .
والآن بعد عزل حصّة ( الالتفات أثناء الصلاة ) يبقى الحديث في كلتا الطائفتين [ في ] صورة الانتهاء منها :
أمّا الالتفات بعد الوقت فهو مورد التسالم على الصحّة : سواء بعنوان ( بعد الصلاة ) أم بعنوان ( بعد الوقت ) أم بعنوان ( الإعادة ) ؛ لعدم صدق الإعادة على تكرار القضاء ، وإنّما يصدق عليه عنوان ( بعد الصلاة ) ، فيخرج موضوعاً عن هذه الطائفة .
وإنّما يتعارضان في الالتفات خلال الوقت بعد الصلاة ، مثل معتبرة القاسم بن الوليد ، قال : سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : « يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » « 1 » .
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » « 2 » .
وكلتاهما صحيح السند ، ويمكن الجمع بينهما بعدّة وجوه :
الوجه الأوّل : أنّ عدم الإعادة عليه عدّة طوائف أو ألسنة :
منها : روايات المشرق والمغرب ، وروايات اليمين والشمال ، وروايات الالتفات خلال الصلاة بعد التجريد عن الخصوصيّة لما بعدها ، فتتقدّم .
الوجه الثاني : تقييد روايات وجوب الإعادة في الوقت بروايات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 314 : 4 ، باب 10 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 315 : 4 ، باب 10 من أبواب القبلة ، ح 1 .