المشرق والمغرب ، ثمّ تقيّد رواية عدم وجوب الإعادة بذلك .
جوابه :
[ الأوّل ] : إنّ هذا من انقلاب النسبة الذي لا نقول به .
[ الثاني ] : أنّه يتوقّف على أن تكون روايات ( الشرق والغرب ) لها مفهوم مخالفة بنفي الزائد ليكون قابلًا للتقييد .
إلّا أنّ هذه المناقشة لا تتمّ ؛ لأنّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بنحو القضية الكلّيّة ، لكن له مفهوم بنحو القضيّة الجزئيّة ، وهو كافٍ في التقييد هنا .
الوجه الثالث : من وجوه الجمع تقديم روايات الإعادة في الوقت ؛ لعمل المشهور بها ، وهو مطعون كبرى ؛ لعدم حجّيّة عمل المشهور .
الوجه الرابع : التعارض والتساقط والرجوع إلى الأُصول العمليّة ، وهو هنا أصالة البراءة عن وجوب الإعادة ، أو استصحاب اشتغال الذمّة ، وهذا الأخير هو الأسبق رتبة . وأمّا أصالة البراءة فليست عن الإعادة حقيقة ، بل عن الأداء ؛ لعدم صدق الإعادة مع بطلان أحد الفردين ، والأداء يثبت موضوعه بالاستصحاب ، أعني : استصحاب اشتغال الذمّة .
[ قال المحقّق الحلّي ] : « إذا اجتهد ثمّ تجدد له الشك » « 1 » .
إذا فحص المكلف ثمّ حصل له الشكّ في نتيجة الفحص بعد الصلاة ، فهل تجب عليه الإعادة أم لا ؟
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 54 : 1 ، بشيء من التصرّف ( منهقدس سرة ) .