ولكن الترجيح بدون مرجّح .
الرابع : أنّ كلتا الطائفتين تشتركان بالدلالة على البطلان عند الانحراف عن القبلة الشرعيّة أو العرفيّة عمداً ، وخاصّة صحيحة زرارة الأخيرة التي يقول فيها : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » . وهذا دالّ على أنّ الزائد عن حدّ القبلة تبطل فيه الصلاة ، وعليه فمن الممكن أن نأخذ بهذا المقدار المشترك بينهما .
الخامس : تخصيص المطلق من الطائفة الثانية الدالّ على البطلان إلى غير القبلة مطلقاً بصورة العمد ؛ بقرينة صحيحة عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة ، قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصلاة » « 1 » .
وبه تخصّص الطائفة الأُولى أيضاً .
السادس : تخصيص ما دلّ على الصحّة فيما بين المشرق والمغرب بالعلم بعد الصلاة ، ويبقى البطلان بالعلم خلالها ، فتأمّل .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على وجوب الإعادة في الوقت مثل : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « إذا صلّيت وأنت على غير قبلة واستبان لك أنّك صليت وأنت على غير القبلة وأنت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 315 : 4 ، باب 11 من أبواب القبلة ، ح 4 .