وعن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) ( في حديث ) : لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلّا أن يوجّه إلى القبلة » « 1 » .
وإطلاق الأخيرين يشمل المخبر الواحد ، ولا ينفيه سياق الأولى ؛ لأنّها لا مفهوم لها ، بل لعلّ فهم الجمع منها محلّ منع ، كما لو فرض أنّه وجّهه واحد ، فيصدق التعبير عرفاً بالجمع ، ويتّضح ذلك فيما إذا كانوا كلّهم لا يعرفون القبلة إلّا واحد .
[ قال المحقّق ] : الثانية : إذا صلّى إلى جهة إمّا لغلبة الظنّ أو لضيق الوقت ثمّ تبيّن خطأه : فإن كان منحرفاً يسيراً فالصلاة ماضية ، وإلّا أعاد في الوقت « 2 » .
الاتّجاه إلى جهة ما بعنوان كونها قبلة له أسباب منها :
1 . الاختيار ولو رجاء .
2 . قيام الحجّة لديه من بيّنة أو اطمئنان أو قبلة بلد أو غيره .
3 . ضيق وقت .
ثمّ يتبين الخلاف ، والتبيّن على أقسام : فإمّا أن يتبيّن له الاتّجاه الواقعي للجهة ، وعلى هذا التقدير فإما أن يكون الانحراف يسيراً ، وإمّا أن يكون الانحراف ما بين المشرق والمغرب ، وإمّا أن يكون أبعد من ذلك ، وإمّا أن يكون هو الاستدبار وإن بعد الفرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 310 : 4 ، باب 7 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) شرائع الإسلام 54 : 1 .