( في أحكام الخلل وهي مسائل ) « 1 »
[ قال المحقّق الحلّي ] : الأُولى : الأعمى يرجع إلى غيره ؛ لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عوّل على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها صحّ ، وإلّا فعليه الإعادة « 2 » .
فرق الأعمى عن غيره في تعذّر معرفة علامات القبلة لديه بما فيها رؤية الكعبة المشرّفة ، ولكنّه لا يختلف عن غيره في الأحكام التي منها : أنّ الشاكّ يجب عليه أن يحصّل دليلًا معتبراً عليها ، فلا يكفي التعويل على الغير ما لم يكن قوله معتبراً ، ولو باعتبار كونه واحداً ثقة .
ومنها : عدم وجوب الإعادة فضلًا عن القضاء فيما إذا صلّى الجاهل دون اليمين أو الشمال على ما سوف يأتي ، فإن ثبت ذلك أو لم يثبت شيء أصلًا لم تجب عليه الإعادة ، ولم يشر إليها المحقّق الحلّي .
نعم ، يكون اعتماد الأعمى على الأصوات ؛ فقد يعرف من اتّجاهها جهة القبلة ولو باعتبار أصوات المصلّين ، فيكون له بمنزلة البيّنة أو الشياع أو قبلة البلد ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 53 : 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام 53 : 1 .