وقس على ذلك حصول الطهارة بالغسل المتعدّد ؛ من حيث إنّ الميسور هو الغسلة الواحدة ، فإنّ هذا ممّا يحصل في الشريعة معلوله لا علّته ، مضافاً إلى اختصاص قاعدة الميسور بالحكم التكليفي ، وعدم شموله للوضعي ، فيكون المورد مجرى لاستصحاب النجاسة .
فإن قلت : نجرّد الخصوصيّة عن خصوصيّة الصيد إلى نحو الضرب بالسيف للمتردّية .
قلنا : لا يمكن ذلك ؛ للتباين بينهما ، وعدم صدق عنوان الصيد قطعاً ، ومع احتمال الخصوصيّة لا يمكن التجريد عنها .
فإن قلت : نجرّد عن الخصوصيّة مورد أخبار الاستعصاء ، وليس فيها عنوان الصيد .
قلنا : إنّه لا يصدق عنوان الاستعصاء والغلبة ، وإنّما يتماثلان فقط مع تعذّر الذبح ، فنبقى نحن والأخبار الخاصّة .
مثل رواية إسماعيل الجعفي قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : بعير تردّى في بئر ، كيف ينحر ؟ قال : « يدخل الحربة ، فيطعنه بها ، ويسمّي ويأكل » « 1 » .
والسياق فيها ظاهر بأنّ الطعن المذكور ليس في النحر ، كما أنّ ( واو ) العطف ليس للترتيب بحيث تكون التسمية بعد الضرب ، إلّا أنّها غير تامّة سنداً .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن بعير تردّى في بئر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 24 ، باب 10 من أبواب الذبائح ، ح 4 .