تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ الثاني ] : أنّنا ننكر دخل نوع الحيوان في صدق الصيد ، وإنّما الدخيل فيه هو النفور الفعلي ، أو مطلق النفور الأعمّ من النوعي والشخصي ، وهو متحقّق . فإن قلت : فإنّ الحيوان النافر بطبعه يكون غالباً على رسله ، في حين أنّ هذا الحيوان الهائج ليس كذلك ، فلا يصدق الصيد . قلنا : هذا لا دخل له عرفاً كما سبق ، مضافاً إلى أنّ هذا أولى بصدق الصيد ؛ لشدّة الإسراع والمخاصمة في الهائج . هذا مضافاً إلى الروايات ، كصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « في ثور تعاصى ، فابتدره قوم بأسيافهم ، وسمّوا ، فأتوا عليّاً ( ع ) ، فقال : هذه ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال » « 1 » . وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ قوماً أتوا النبي ( ص ) فقالوا : إنّ بقرة لنا غلبتنا ، واستصعبت علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات فراجع . غير أنّ هذه الأخيرة لم تشر إلى التسمية ، فلابدّ من تقييدها بها ؛ بقرينة الروايات الأُخرى ، كما أنّه يقول : « فأمرهم بأكلها » أي : أجاز لهم أكلها ؛ لأنّه أمر في مورد الحظر ، فلا يفيد إلّا الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 24 ، باب 10 من أبواب الذبائح ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 24 ، باب 10 من أبواب الذبائح ، ح 3 .
بيان الفقه — صفحة 199 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر