أحدهما : أن يصبح الحيوان نافراً بعد أن كان دجيناً بطبعه .
والآخر : أن يكون الحيوان متردّياً في حفرة .
والقاعدة الأوّليّة فيها - بعد تعذّر التذكية - هو كونها ميتة على كلّ حال ؛ لعدم إمكان تطبيق الذبح الشرعي ، وكلّ حيوان مات على غير الذبح الشرعي فهو ميتة ، حتّى في صورة تعذّر الذبح .
إلّا أننا يمكن أن نخرج عن ذلك في كلا النوعين : الصايلة والمتردية .
أمّا الصايلة فلصدق الصيد ؛ لأنه لكلّ حيوان نافر وهذا نافر ، إلّا أنَّ هذا قابل للمناقشة ؛ من حيث عدم صدق كونه نافراً ؛ لأنّ نوعه ليس بنافر .
وجوابه : عدم احتمال دخل صنف الحيوان في صدق الصيد ، وإنّما الدخيل هو النفور فقط ، وهو حاصل .
هذا ، ولكن لابدّ في صدق الصيد من قوّة النفور ، وهو لا يحصل في الخروف والدجاج مثلًا لكي يصدق الصيد ، ولا أقلّ من الشكّ ، فيكون مجرى لأصالة عدم التذكية ، وإنّما النفور القوي صادق في مثل الثور والجمل .
إن قلت : الدخيل في صدق الصيد هو النفور النوعي لا الشخصي ، وهو غير حاصل .
قلنا : يجاب بأكثر من وجه :
[ الأوّل ] : أنّه يمكن القول : إنّ النفور النوعي موجود لا في نوع الحيوان ، بل في الحيوان الغاضب أو الصائل ، وكلّ حيوان صائل فهو نافر ، وهذا يكفي في صدق النفور النوعي .
بيان الفقه — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٨