وصاحب « الجواهر » نقل « 1 » بعض الفتاوى الدالّة على الاستحباب ، كما نقل بعض الأخبار .
منها : التوجيه إلى رسول الله ( ص ) .
ومنها : فحوى ما دلّ على توجيه الكافرة الحامل ضد القبلة « 2 » ، وكلّه كما ترى ، ما لم يوجد إجماع محصّل في البين .
والاستدلال على وضع الكافرة الحامل بالرواية غير تامّ ؛ لعدم ثبوت صحّة سندها أولًا ، وعدم وجود شهرة روائيّة ولا فتوائيّة فيه ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ؛ إذ لعلّ المفتي منهم يقول بعنوان الاحتياط لا الفتوى القطعيّة ، فلا يكون عمله عملًا بالرواية .
مضافاً إلى أنّ الاستدلال موقوف على إحراز أن يكون وجه الجنين دائماً إلى ظهر أُمه ، وهذا ممّا لم يثبت ، بل لعلّ الأجنّة تختلف في ذلك .
مضافاً إلى أنّه من الأكيد أنّ الطفل في أشهره الأخيرة يكون رأسه إلى الأسفل ، مع أنّه لم يؤمر بجعل رأس أمه بالعكس .
مضافاً إلى احتياج الاستدلال إلى التجريد عن الخصوصيّة من الجنين إلى الإنسان المنفصل ، وقد يقال بالأولويّة ، ولا أقلّ من التماثل في الحكم ؛ لأنّ الكبير أهمّ ، والاهتمام الشرعي بالصغير يلازم الاهتمام بالكبير .
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 6 : 4 - 12 .
( 2 ) أُنظر : مجمع الفائدة والبرهان للأردبيلي 378 : 2 .