إلّا أنّ هذا غير تامّ ؛ لاحتمال أن يكون الاهتمام بالصغير لصغره أو ضعفه ، وهذه الصفة لا توجد في الكبير ، ومع وجود الاحتمال لا يمكن التجريد عن الخصوصيّة .
[ توجيه الذبائح إلى القبلة ]
ومن فروع التوجيه إلى القبلة توجيه الذبائح إليها ، وهو توجيه الحيوان إلى القبلة حال الذبح ، وقد وردت في ذلك عدّة روايات رواها الحرّ العاملي في باب 14 من الذبائح .
منها : ما هو معتبر : كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الذبيحة ، فقال : « استقبل بذبيحتك القبلة » « 1 » .
ومنها : ما يخصّه بحال العمد دون حال الجهل : كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ، قال : « كل ، ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده » « 2 » .
ولم يذكر في الروايات كيفيّة التوجيه ، ويكفي فيه ما صدق عليه عرفاً ذلك ، وقد قلنا في محله : أنّه يكفي في ذلك توجيه الرأس كما يكفي توجيه المذبح ، وتمام الكلام في محلّه .
وأمّا مع تعذر التوجيه فذلك يكون على شكلين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 24 ، باب 14 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق 28 : 24 ، باب 14 من أبوب الذبائح ، ح 4 .