الأوّل بالإطلاق « 1 » ، والثاني بالخصوصيّة « 2 » ، فينتج وجوب الخروج ؛ لأنّ العمل بعد التخصيص إنّما هو بالخاصّ حقيقة .
ثالثاً : أن يتعارضا ويتساقطا ونرجع إلى القواعد ، وهي إطلاقات أدلّة الشرائط ، وهي تقتضي الجواز ، كما ألمعنا في أوّل العنوان .
ومن فروع البحث عن القبلة
الكلام في وجوب توجيه الميّت إلى القبلة حال الاحتضار ، وهو موجود في الباب 35 من أبواب الاحتضار في « الوسائل » « 3 » ، إلّا أنّ كلّ أخباره غير معتبرة ، كما أنّها خاصّة بصورة حصول الموت ، وهو غير الاحتضار كما هو واضح ، فلا تبقى إلّا السيرة والاحتياط .
فإن قلت : فإنّ هذه الأخبار مدعومة بعمل المشهور ، فتكون حجّة .
قلنا : هذا ممّا لا نقول به في علم الأُصول ، بل ستكون الشبهة مدركيّة وتسقط عن الحجّيّة ، كما أنّ الشهرة ليست حجّة في نفسها .
وأمّا توجيه الميّت إلى القبلة حال الصلاة عليه فلا يوجد فيه خبر ، غايته السيرة ، بل السيرة على عدم التوجيه .
وأمّا توجيه الميّت إلى القبلة في القبر فلم يعقد له في « الوسائل » باباً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 323 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 14 .
( 3 ) المصدر السابق 452 : 2 ، باب 35 من أبواب الاحتضار .