تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
جميعاً ، فقال : « لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلت المرأة » « 1 » . وهي واضحة في أنّ المانعيّة الملحوظة هي اجتماع صلاة الرجل مع صلاة المرأة ، وليس الحركة ؛ فإنّها ممضاة ؛ لوضوح فرض حركة الراحلة . لا يقال : إنّه هنا ورد عنوان المحمل ، وهناك ورد عنوان على الدابّة ونحوه ، فيتوّقف على التجريد عن الخصوصيّة ، وهو غير ممكن ؛ لاحتمال الفرق ؛ لأنّ المحمل ممّا يمكن معه إتمام الصلاة ، بخلاف غيره . فإنّه يقال : إنّ التجريد عن الخصوصيّة ممكن ؛ لوضوح أنّ المحمل - أيضاً - ممّا لا يمكن معه إتمام الصلاة الاختياريّة . ومع التعارض يتعارضان ويتساقطان ، ونرجع إلى مقتضى القواعد ، وهو الجواز مع خصوص الضرورة ، أو مع توفّر الشرائط الاختياريّة . ثالثاً : أنْ نقيّد ما دلّ على الجواز - نحو رواية إبراهيم الكرخي « 2 » الشاملة للنافلة والفريضة - بما دلّ على الجواز عند الضرورة . وهو قابل للمناقشة ؛ من حيث عدم إمكان التقييد مع الاتّحاد في الكيف ، وهو النفي والإثبات ، كما هو محقّق في علم الأُصول ، فلا يبقى وجه للتقييد إلّا المفهوم . فإن كان المفهوم هنا هو مفهوم الوصف لم يكن معتبراً ، وإن كان مفهوم الحصر كان معتبراً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 329 : 4 ، باب 15 من أبواب القبلة ، ح 2 .