من الجد فأخرج وأُصلي ، فقال : « صلِّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح ( ع ) » « 1 » .
وذلك بنفس التقريب ، إلّا أنّ احتمال الوقوف هنا أرجح ؛ لفرض كونها أقرب إلى الشاطئ ، إلّا أنه غير متعيّن ، ولا أقلّ من الإطلاق لكلا الصورتين .
لكن يعارضها طائفتان من الروايات :
الطائفة الأولى : ما دلّ على النهي عن الصلاة على الراحلة مع الإمكان ، وفيها ما هو معتبر مثل : صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا يصلّي على الدابّة إلّا مريض يستقبل به القبلة » « 2 » .
وهي واضحة في الاختصاص بحال الضرورة ، وبمفهوم الحصر تدلّ على النهي عن صورة الإمكان أو البطلان فيه .
جوابه : أولًا : أنّ الاستدلال متوقّف على التجريد عن الخصوصيّة من الراحلة إلى السفينة ، وهو متعذّر ؛ لوضوح أنّ الراحلة لا تضمن الصلاة الاختياريّة ، بل يتخلّف أغلب الشرائط والأجزاء ، بخلاف حال المصلّي في السفينة .
ثانياً : معارضته بما دلّ على الجواز في الراحلة ، وهي صحيحة محمّد عن أحدهما ( ص ) قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 1 .