النقطة السادسة : في الصلاة مع الحركة بحركة السفينة . فإنّ إشكالها واضح من حيث صدق التحرّك على المصلّي خلال صلاته .
جوابها : أولًا : عدم منافاتها للطمأنينة كما سبق ، أو على ما هو المفروض .
ثانياً : أنّه لا يصدق على المصلّي أنّه متحرّك لمجرّد حركة السفينة ؛ لفرض كونه ثابتاً قوّةً ، وهذا صادق لمن رآه من داخل السفينة أو من خارجها ؛ للفرق الوجداني العرفي بين أن يمشي الفرد فوق سطح السفينة أو هو واقف هناك ؛ فإنّه عندئذ لا يصدق أنّه متحرّك أو ماشٍ عرفاً .
ثالثاً : الأخبار ، وفيها ما هو معتبر ، مثل : صحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة فقال : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 1 » .
وفيه إمضاء للارتكاز الموجود بالجواز ؛ فإنّه كان بالإمكان أن ينهاه عن الصلاة في السفينة أصلًا ؛ لوجود الحركة المفروضة ، ومع ذلك لم يحصل النهي ، بل سكت عن ذلك ، وهو ظهور سياقي في الإمضاء .
وفرض كون السفينة واقفة خلاف السياق قطعاً ؛ بدليل قوله : « فإذا دارت » .
وصحيحة جميل بن درّاج : أنه قال لأبي عبد الله ( ع ) : تكون السفينة قريبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 .