النقطة الخامسة : في وجوب الاستقبال حال التكبير فقط في الفريضة .
وذلك : أوّلًا : على القاعدة ؛ لإمكان تعيين القبلة قبل الصلاة أو قل : في أول الصلاة ، بخلافه خلال الصلاة .
ثانياً : تمسّكاً بالروايات : كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 1 » .
فقوله : « يستقبل القبلة » يعني : حال التكبير .
وصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا يصلّي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب » « 2 » .
والضمير المجرور لا مرجع له في العبارة ، وهناك ظهور سياقي في رجوعه إلى التكبير ؛ إذ لو رجع إلى الصلاة للزم تأنيثه .
ومعتبرة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، يقول فيها : « ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي : يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي ويقرأ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 334 : 4 ، باب 16 من أبواب القبلة ، ح 1 .