لم يستدبر ، ولازمه أنّ انحراف السفينة إذا زاد على ذلك بطلت صلاته ، ووجوب إعادتها في الوقت ، وقضاؤها بعده على الأحوط .
وإنّما جاء التصريح بالجواز في الروايات السابقة - كما هو الغالب من عدم تحقّق هذا المقدار من الانحراف غالباً - باعتبار أنّ اتّجاه السفر واحد لا يختلف غالباً .
النقطة الرابعة : أنّ وجوب الاستقبال السابق هو حكم الفريضة لا النافلة ؛ فإنّ النافلة يجوز فيها المشي والركوب ، والروايات في ذلك بالغة حدّ التواتر بمختلف الألسنة .
« بل لا يجب الاستقبال حتى في تكبيرة الإحرام » « 1 » .
[ ويدلّ عليه ] منها : رواية الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن صلاة النافلة على البعير والدابة ، فقال : « نعم ، حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( ص ) » « 2 » .
وزاد برواية الكليني : قلت : استقبل القبلة إذا أردت التكبير ؟ قال : « لا ، ولكن تكبّر حيث ما كنت متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول الله ( ص ) » « 3 » ، وهي معتبرة سنداً .
إلّا أنّه ورد في المشي خلافه ، مثل رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 52 : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 329 : 4 ، باب 15 من أبواب القبلة ، ح 6 و 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 329 : 4 ، باب 15 من أبواب القبلة ، ح 7 .