بقيت عدّة نقاط :
النقطة الأُولى : في إمكان التجريد عن الخصوصيّة من القبلة إلى غيرها من موارد أُخرى : كالإيماء للسجود والركوع ، ويسجد على ما أمكنه من شيء .
وجوابه :
أوّلًا : احتمال الفرق بين الموردين ، ومع الاحتمال يبطل التجريد عن الخصوصيّة .
ثانياً : أنّ الإيماء شرط بديل عن الركوع والسجود ، فهل يعتبر الدوران مع السفينة توسّعاً في القبلة ، بحيث يكون بديلًا عن القبلة الدقّيّة ، مع أنّه يعني بالمطابقة سقوط الشرطيّة أصلًا ، ومعه لا يبقى نحو تماثل بين الموردين لأجل إمكان التجريد .
النقطة الثانية : وجوب السكوت عند الدوران إلى القبلة في الصلاة ، إذا كان الفرد خلال القراءة أو الذكر ؛ لعدم تحقّق الطمأنينة عند الحركة .
وهذا يتوقّف على كبرى وصغرى : أمّا الكبرى فهي وجوب مطلق الطمأنينة حتّى لو كان تركها مقدّمة لواجب وكان دليلًا لبّيّاً ، والصغرى أنّ الحركة مخلة بالطمأنينة . وكلاهما محلّ مناقشة كما هو واضح .
النقطة الثالثة : في إمكان تأجيل الدوران إلى زمن الإمكان ؛ فإنّه قد تدور السفينة وهو ساجد ، فلا يستطيع الدوران خلال السجود .
[ و ] فيه تفصيل : ينتج من الدليل الذي دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة حال التعذّر والجهل ، وهذا منها ، وما دلّ على صحّة صلاته ما
بيان الفقه — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٦