ورواية صالح بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : « إنّ رجلًا سأل أبي عن الصلاة في السفينة ، فقال له : أترغب عن صلاة نوح ( ع ) ؟ » . فقلت له : آخذ معي مدرة أسجد عليها . فقال : « نعم » « 1 » .
وجوابه - بعد غضّ النظر عن ضعف سند بعضها - : ما قلنا من أنّه محمول على الإمكان ، مضافاً إلى قرينيّة بعض الروايات المعتبرة عليها مثل :
صحيحة الحلبي وفيها - كما سبق - : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 2 » .
ونحوها صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 3 » .
وهي قابلة لتقييد تلك الطائفة ، ومع التنزّل يصار إلى التعارض والتساقط ، ونرجع إلى إطلاقات وجوب التوجّه إلى القبلة ، ولا نصير إلى الأُصول المؤمّنة ؛ لأنّ هذه الإطلاقات حاكمة عليه ، وبه يثبت ما قلناه من وجوب التوجّه في أيّ جزء ممكن من الصلاة : سواء كان في التكبير أم في غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : 320 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 322 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 13 .