تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تعاد ) قدّمت القبلة بلا إشكال ، كالطمأنينة والقيام . وأمّا إن كان منها كالركوع والسجود فقد يقال : إنّه لا يتعذّر من المتشرّع الملتفت ؛ لتعدّد مصداقيّة الركوع والسجود دون القبلة ، فتأمّل . إلّا أن يراد الاختياري منهما ، وأمّا الوقت والطهارة فلا تزاحم غالباً مع الالتفات إلى القبلة . وهناك جملة من الروايات تدلّ على وجوب الاستقبال بالتكبير فقط « 1 » ، ويراد بها تكبيرة الإحرام لدى الصلاة في السفينة أو واسطة النقل . وسرّه - حسب فهمي - إمكانيّة الاستقبال لأوّل مرّة ، مع صعوبة الدوران إلى القبلة باستمرار ؛ إذ لعلّ المكان لا يسع ، أو لأنّ تعيّن القبلة أو زاويتها خلال الصلاة بمنزلة المتعذّر ؛ لأنّه يتوقّف على معرفة درجة انعطاف السفينة ، وهو مجهول ، بل لعلّه لا يلتفت أنّها قد انعطفت أصلًا . منها : صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به » « 2 » . وقوله : « يستقبل القبلة » يعني في أوّل صلاته ، وهي يعني في التكبير . [ ومنها ] : صحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 322 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ح 13 .
بيان الفقه — صفحة 183 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر