وجواب ذلك من وجهين :
أوّلًا : الصدق العرفي للتفويت اختياراً .
ثانياً : فعليّة الوجوب الانحلالي للجزء ، ولكل الأجزاء والشرائط من أوّل الوقت ، فيكون الوجوب فعليّاً قبل الصلاة ، فتجب مقدّمته ، ولا تكون من المقدّمات المفوّتة .
وإذا تمّ ذلك كان الخروج من السفينة أو من أيّة واسطة نقل من المقدّمات ، كما أنّ إيقافها من المقدّمات أيضاً .
والكلام في أنّه هل يجب من باب المقدّمة أن يطلب من سائق السيّارة أو السفينة أو غيرهما إيقافها لأجل الصلاة أم لا ؟
لا شكّ في الوجوب مع توفّر أمرين :
أحدهما : احتمال الامتثال .
وثانيهما : عدم وجود ذلّة معتدٍّ بها في السؤال ، ومع توفّرهما تكون من باب المقدّمة للصلاة الاختياريّة فتجب ، وأمّا مع عدم توفّر أحدهما أو كليهما فلا إشكال في عدم الوجوب .
فإن قلت : فإنّ احتمال الامتثال لا يكفي ، بل لابدّ من إحرازه .
قلنا : كلّا ، فالمقدّمات العرفيّة للصلاة الاختيارية تصدق مع الاحتمال ، سواء حصلت النتيجة أم لا .
وبتعبير آخر : أنّ الواجب سدّ باب العدم من ناحية المصلّي ، وأمّا فعل الآخر فهو خارج عن اختيار المصلّي ، وإذا دار الأمر بين شرطيّة القبلة وغيرها قدّم الأهمّ ، فإنْ لم يكن الآخر من الأربعة الباقية في صحيحة ( لا
بيان الفقه — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٢