تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وجواب ذلك من وجهين : أوّلًا : الصدق العرفي للتفويت اختياراً . ثانياً : فعليّة الوجوب الانحلالي للجزء ، ولكل الأجزاء والشرائط من أوّل الوقت ، فيكون الوجوب فعليّاً قبل الصلاة ، فتجب مقدّمته ، ولا تكون من المقدّمات المفوّتة . وإذا تمّ ذلك كان الخروج من السفينة أو من أيّة واسطة نقل من المقدّمات ، كما أنّ إيقافها من المقدّمات أيضاً . والكلام في أنّه هل يجب من باب المقدّمة أن يطلب من سائق السيّارة أو السفينة أو غيرهما إيقافها لأجل الصلاة أم لا ؟ لا شكّ في الوجوب مع توفّر أمرين : أحدهما : احتمال الامتثال . وثانيهما : عدم وجود ذلّة معتدٍّ بها في السؤال ، ومع توفّرهما تكون من باب المقدّمة للصلاة الاختياريّة فتجب ، وأمّا مع عدم توفّر أحدهما أو كليهما فلا إشكال في عدم الوجوب . فإن قلت : فإنّ احتمال الامتثال لا يكفي ، بل لابدّ من إحرازه . قلنا : كلّا ، فالمقدّمات العرفيّة للصلاة الاختيارية تصدق مع الاحتمال ، سواء حصلت النتيجة أم لا . وبتعبير آخر : أنّ الواجب سدّ باب العدم من ناحية المصلّي ، وأمّا فعل الآخر فهو خارج عن اختيار المصلّي ، وإذا دار الأمر بين شرطيّة القبلة وغيرها قدّم الأهمّ ، فإنْ لم يكن الآخر من الأربعة الباقية في صحيحة ( لا