قال : سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : « يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه الصلاة في السفينة ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشطّ » وقال : « يصلّي في السفينة ، يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يصلّي كيف ما دارت » « 1 » : فإذا كان طرف التعارض ذلك ، تساقطت ورجعنا إلى إطلاقات الشرائط التي تنتج عدم الجواز .
وأمّا مع عدم إمكان النزول فهو الضرورة التي أشار إليها في « الشرائع » ، فيصلّي حسب إمكانه .
أمّا مقتضى القاعدة في القبلة - ونحن الآن حديثنا في القبلة - فإن كان يحرز القبلة ؛ لعدم دوران واسطة النقل ، أو لإمكان دورانه ضدّ دورانها مع حفظ الاستقرار ، وجب ذلك ؛ تمسّكاً بإطلاقات أدلّة الأجزاء والشرائط ، فيكون الدوران واجباً لا حراماً ، لأنّ المفروض عدم إخلاله بالطمأنينة .
وأمّا مع إخلاله بها فيقع نحو من التزاحم بين شرط القبلة وشرط الطمأنينة ، فيقدّم إطلاق دليل القبلة ؛ لأنّه أوثق دليلًا ، بل قد يكون شرط الطمأنينة لبّيّاً ، فلا إطلاق له كما هو خارج عن القدر المتيقّن مثل مورد الكلام ، مع الالتفات إلى أنّ القبلة هي إحدى الخمسة في صحيحة ( لا تعاد ) الأمر الذي يدلّ على أهمّيّتها شرعاً ، فتقدّم القبلة ، وتترك الطمأنينة ، إلّا إذا كان تركها بحيث يكون من الفعل الماحي لصورة الصلاة . ودليل المحو غير دليل الطمأنينة ؛ لأنّه تخرج به الصلاة عن كونها مصداقاً للمأمور به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 8 .