بصلاة نوح ( ع ) » « 1 » فهي محمولة على أنّها واقفة إلى جوار الشاطئ ، ولا تتحرّك ولا تنعطف ، بل إنّ انصرافها اللفظي إلى ذلك ، ومعه يتيسّر إيقاع الصلاة الاختياريّة فيها ، فلا يجب الخروج إلى الأرض .
وأمّا رواية يونس بن يعقوب : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في الفر ات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ، فقال : « إن صلّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن » « 2 » فهي مضافاً إلى المناقشة فيها سنداً ، فإنّ اطلاقها قابل للتقييد بصورة الوقوف أو بصورة الإمكان ، وخاصّة إذا التفتنا [ إلى ] أنّ السفن النهريّة فيها مجال معتدّ به ، وليست ضيّقة كالقوارب النهريّة ، فهي يمكن أن تحفظ شرائط الصلاة في الأنهر الصغيرة بما فيها القبلة .
ثمّ إنّ ما بعدها قرينة عليها وهي قال : وسأله عن الصلاة المكتوبة في السفينة ، وهي تأخذ شرقاً وغرباً ، فقال : « استقبل القبلة ثمّ كبّر ثمّ در مع السفينة حيث دارت بك » « 3 » . وهي بمنزلة القرينة المتّصلة ؛ لأنّها سؤال في نفس المجلس مع الإمام ( ع ) ، فهل تدلّ على أنّ السؤال الأوّل ليس في المكتوبة ، كما أنّ السؤال الثاني ليس في الأنهار ؟
ولو صرنا إلى التعارض : فإنْ كان طرف التعارض إطلاقات الشرائط أمكن تقييدها ، وإن كان طرفه بعض الروايات مثل : رواية علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 321 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 6 .