تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وتحرّوا القبلة » « 1 » . ولا يعارضها ما دلّ بإطلاقها على الجواز ؛ فإنّه يمكن أن يقيّد بصورة التعذّر ، وتبقى صور الاختيار على القاعدة . أمّا ما قد يقال : من ظهور كثير من أخبار الصلاة في الراحلة بالجواز ، فإنّه وإن كان كذلك ، إلّا أنّها إمّا خاصّة بالنافلة نصّاً ، وإمّا خاصّة بالمرض والضرورة ، وإمّا نافية للجواز أصلًا ، وليس فيها ما هو مطلوب المستدلّ ، وكلّها موافقة مع الحكم بلزوم النزول مع الإمكان . نعم ، أخبار السفينة فيها إطلاق ، مثل صحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصلاة في السفينة ، فقال : « يستقبل القبلة ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة ، وإلّا فليصلِّ حيث توجّهت به ، وإن أمكنه القيام فليصلِّ قائماً ، وإلّا فليقعد ثمّ يصلّي » « 2 » . وليس فيها أمر بالخروج إلى الساحل ، إلّا أنّها محمولة على الغالب جزماً مع عدم وجود الأرض وكون السفينة في عرض البحر . وأمّا صحيحة جميل بن درّاج : أنّه قال لأبي عبد الله ( ع ) : تكون السفينة قريبة من الجد « 3 » ، فأخرج فاصلّي ، قال : « صلِّ فيها ، أَما ترضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 323 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 14 . ( 2 ) وسائل الشيعة 320 : 4 ، باب 13 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 3 ) في نسخة ( الجدد ) .