الآخر مسلّم الصحّة أو مسكوتاً عنه .
ثانياً : أنّه ليس ظاهراً بخصوص الفريضة وقت الاختيار ليكون مخصّصاً ، فغاية وقوع التعارض بنحو العموم من وجه ، لا التخصيص .
ثالثاً : أنَّ هذا الإطلاق لا يقوم مقام الأدلّة الأكثر والأوضح الدالّة على البطلان .
وكذا رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن رجل جعل الله عليه أن يصلي كذا وكذا : هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابّته وهو مسافر ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وذلك لعدم صحّة التجريد عن الخصوصيّة من المنذور وهي الواجبة بالعرض ، إلى الفريضة وهي الواجبة بالذات ، مع احتمال الفرق لدى الشارع وجداناً ؛ لأنّ المنذور أصله مستحبّ .
ثمّ إنّ وسائط النقل أيّاً كانت : إمّا أن تكون حافظة لكلّ شرائط الصلاة - يعني : في الإمكان إيقاعها كذلك ؛ باعتبار سيرها باتّجاه القبلة أو [ كان ] ضدّها سيراً غير مخلّ بالطمأنينة - فذلك هو المطلوب وتصحّ الصلاة الاختياريّة .
وإن لم يكن كذلك ، فإن كان قادراً على النزول من واسطة النقل أو إيقافها والصلاة فيها مع الإمكان ، تعيّن ذلك ، [ والدليل عليه ] :
أوّلًا : تمسّكاً بالإطلاقات ، أي : إطلاقات أدلّة الأجزاء والشرائط من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 326 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 6 .