الاختياريّة ، وإنّها إنّما يجوز تفويتها عند الضرورة خاصّة .
وصحيحة عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ فقال : « لا ، إلّا من ضرورة » « 1 » .
ورواية عبد الله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : روى - جعلني الله فداك - مواليك عن آبائك أنّ رسول الله ( ص ) صلّى الفريضة على راحلة في يوم مطير ، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلّة ، والمطر يؤذي ، فهل يجوز لنا ياسيّدي أن نصلّي في هذه الحالة في محاملنا أو على دوابّنا الفريضة إن شاء الله تعالى ؟ فوقّع : « يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة » « 2 » .
وسياقها واضح في الحصر ، وإن لم يكن بالدلالة المطابقيّة .
وأمّا صحيحة العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعاً ، فقال : « لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المراة » « 3 » فقد يقال : إنّها دالّة على الجواز بعنوان جواز الصلاة ، وهو حال ضرورة .
إلّا أنّ ذلك ليس بصحيح لعدّة وجوه :
أوّلًا : أنّ السؤال إنّما هو حول اجتماع الرجل والمرأة ، فيؤخذ الجانب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 ، من أبواب القبلة ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 من أبواب القبلة ، ح 3 .