تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
القبلة ، وذكرت عدم وجوب التوجّه إليها ، فكيف تستدلّ بها على الوجوب ؟ قلنا : نعم ، إذا أردنا الاستدلال بها في مواردها ودلالاتها المطابقيّة ، ولكنّنا نريد الاستدلال بها على القبلة الاختياريّة ، وهي موجودة ارتكازاً في ذهن السائل ، وممضاة من قبل الإمام ( ع ) ؛ إذ لو لم يكن أصل القبلة ثابتاً لم يكن موضوع ولا حاجة للسؤال ولا الجواب ، فضلًا عن بعض تلك الطوائف التي تثبت وجوب القبلة بالدلالة المطابقيّة أو التضمّنيّة ، كروايات العلامات والصلاة إلى أربع جهات ، والصلاة النافلة في المحمل مع منع الفريضة فيه . وأمّا الإجماع على وجوب استقبال القبلة في السفر فمتحقّق قطعاً بضرورة الدين والسيرة المتشرّعيّة القطعيّة من زمان المعصومينعليهم السلام ، بل الرسول ( ص ) نفسه ، بل إنّهم بأشخاصهم كانوا يفعلون ذلك . وهذه الأدلّة في نفسها تشمل الواجب والمستحبّ والاختياري والمعذور ، إلّا الإجماع ؛ فإنّه لبّي يؤخذ به بالقدر المتيقّن ، فيكون الإطلاق صحيحاً إلّا ما خرج بدليل ، وذلك في صورة العذر أو الصلاة المستحبّة ، كما سيأتي . قال المحقّق الحلّي : ولا يجوز له أن يصلي شيئاً من الفرائض على الراحلة « 1 » . لتفويتها اختياراً الشرائط الاختياريّة للصلاة ، فإنْ صلّى في الراحلة اختياراً بطلت صلاته ، وإنّما يجب عليه أن يختار لصلاته زماناً ومكاناً
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 53 : 1 .