غير أنّ الانصراف إلى التوطّن هنا قويّ ؛ تمسّكاً بقوله : « أهل » ، والمسافر ليس من الأهل ، غير أنّ النسبة لمطلق الدنيا أو وجه الأرض ، وليس لمدينة معيّنة ، فيكون المسافر من أهل الدنيا بهذا المعنى ، ويدعمه ما ورد : « أنّ الحرم قبلة لكلّ الناس » « 1 » ، فيشمل المسافر .
ومنها : لسان وجوب التحرّي عن القبلة مع الجهل « 2 » .
ومنها : لسان وجوب الصلاة إلى أربع جهات « 3 » .
ومنها : لسان من اليمين إلى الشمال قبلة « 4 » .
ومنها : روايات الصلاة في السفينة وروايات الصلاة على الراحلة « 5 » وغيرها ، وهي تشمل السفر بالإطلاق أو بمواردها المنصوصة ، والانصراف فيها إلى صورة التوطّن موهون جداً ، وخاصّة الراحلة والسفينة ؛ فإنّهما من وسائط السفر أكيداً ، واحتمال خلافه موهون جدّاً ، يعني : بحيث يكون الفرد في السفينة لكن في وطنه ، ولو تنزّلنا كان الإطلاق كافياً .
فإن قلت : فإنّ روايات الصلاة على الراحلة وفي السفينة والمحمل أسقطت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 304 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 307 : 4 ، باب 6 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 310 : 4 - 311 ، باب 8 ، من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 314 : 4 ، باب 8 من أبواب القبلة .
( 5 ) وسائل الشيعة 325 : 4 ، باب 14 ، من أبواب القبلة .